محمد رضا الناصري القوچاني
34
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
يرجح ) ظهور العام ( عليه ) أي على صدور الخاص . قوله : ( نعم ) استدراك من الكلام السابق ، لان ما ذكر قبل نعم ، كان الظن من جهة السند ، فاستدرك بقوله : نعم ، صورة تعارض الظهورين ، فقال : ( لو فرض الخاص ظاهرا ) من حيث الدلالة ( خرج عن النص ، وصار من باب تعارض الظاهرين ) . ( فربما يقدم العام ) على الخاص إذا كان اظهر بحسب الدلالة ، فينهض الأظهر قرينة على أن المراد من الظاهر خلافه ، نظير : رأيت أسدا يرمى ، فان : يرمى ، بظاهره في متفاهم العرف ، قرينة على التجوز في الأسد بإرادة الرجل - وهذا أيضا ظهور يقال له الظهور الثانوي قبالا للظهور الأولى المخصوص بالحقايق - مع قيام احتمال إرادة الخلاف الظاهر فيهما معا ، ففي : الأسد بإرادة الرجل الشجاع ، وفي ؛ يرمى بإرادة رمى التراب ، وليس ذلك إلّا لكون : يرمى ، اظهر في إرادة رمى السهم من الأسد في إرادة المفترس . قوله : ( وهذا ) متفرع على الكلام السابق اي ما قبل نعم ، أي ما ذكر من تقدم النص على الظاهر ، يكون ( نظير ظن الاستصحاب على القول به ) من أن ما تحقق وجوده ، ولم يظن عدمه ، فهو مظنون البقاء ( فإنه لم يسمع مورد يقدم الاستصحاب على الامارة المعتبرة المخالفة له ) أي للاستصحاب كما مرّ في مبحث الاستصحاب من تقديم اليد عليه سواء كانت اليد من الامارات أو كانت من الأصول التعبدية من غير فرق في تقديم اليد على كلا التقديرين بين كون الاستصحاب مأخوذا من باب التعبد ، وبين كونه مأخوذا من باب الظن ، حيث إن الظاهر كون ما في اليد ملكا لذي اليد . كما أن بعض الامارات مقدم على بعضها كتقدم الاقرار على البينة ، ( فيكشف ) هذا المطلب ( عن أن افادته ) أي الاستصحاب ( للظن ) يعني إذا كان عقليا مبنيا على الظن النوعي المطلق ، كما نسب إلى المشهور ( أو اعتبار ظنه )